مصطفى لبيب عبد الغني
241
منهج البحث الطبي ( دراسة في الفلسفة العلم )
يحتقن من خلط حار ينصب إليه فأما سائرها فينبغي أن تخلط بالأدوية المقوية - وهي العفصة - مع بعض الأشياء المسخنة ، أو تعالج بما يجمع قبضا وإسخانا ، كالسعد ، والسنبل ، ونحوها . - الأمراض المزمنة الطويلة اللبث ، هي على الأكثر من أخلاط باردة غليظة . - متى طال علاجك لعلة ما بدواء من الأدوية ، فلم ينجح ؛ / فانتقل إلى ضده . فإن لك أحد الدلائل على موافقة طبيعة ذلك الدواء لتلك العلة . - أوقع في العلاج الطويل فترات ، فإن ذلك أحفظ للقوة ، وأحرى أن لا يجاوز العلاج حده ، وأحثّ للطبيعة أيضا على دفع المرض ، وأن يكون الدواء أيضا أعمل في المرض ، لأن كل شيئين إذا طال مقامهما اكتسبا تشابها ما بقدر ذلك . - لا تتخذن طبيبا غليظ الطبع ، ولا متهورا مبادرا عجولا ، ولا قاسيا حربا ، ولا وقاعا في الناس حسودا لهم ؛ بل تحر . ويجب أن يكون من أضداد هذه المعاني في الغاية . - إنه وإن كانت صناعة الطب مقصرة عن مقدار الحاجة - كما قلنا - فليس من الحكمة ترك الانتفاع بما يمكننا أن ننتفع به منها ؛ كما أنه ليس من الحكمة ترك ركوبنا حمارا إذا لم نجد فرسا . - لا تقدمن على علاج فيه شبهة ، حتى تعلم مقدار ضرره إن ضر ، فإن أمكن أن يتلاحق واضطررت إليه ، وإلا فدعه . - ينبغي أن يكون المريض والخدم مع الطبيب لا عليه ، وذلك يكون بأن لا يجاوزز أمره ، ولا يستروا ولا يخفوا عنه شيئا من أحوال العليل وتدبيره . - اطلب في كل مرض هذه الرؤوس ؛ المسمى التعريف أولا ؛